قاسم السامرائي
136
علم الاكتناة العربي الإسلامي
فإنّ ما لا نعرفه الآن مما يرد في المخطوطات ، قد يعرفه غيرنا من الدارسين . وما لا يهمنا الآن قد يثير اهتمام غيرنا من الباحثين في المستقبل ، وعلى المفهرس النابه الفطن تقديم المفتاح وتنبيه الغافل ، فكم من المعلومات استقاها الأولون من تقييدات وجدوها في المخطوطات « 1 » . ولربما يمرّ على يد المفهرس تقييد لا يعيره اهتماما كما أعرت اهتمامي لتقييد بخط الناسخ عرفت منه مكان كتابة المخطوطة ، ونصه : " وكان الفراغ منه يوم السبت للنصف من صفر سنة أربع وسبعين وأربعمائة ووضع ذلك اليوم القاضي الإمام قاضي القضاة أحمد بن سليمان الكاساني في مدرسة الشيخ الإمام الخطيب محمد بن حمزة رحمه اللّه " . ويظهر هذا التقييد في الورقة الأخيرة من مخطوطة " السلميات " لأبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي المتوفى سنة 412 ه ، وهي مجموعة تحتوى على 33 رسالة وخطبة ، وشرح للسلمي وللناسخ عبد السيد بن أحمد الخطيب الأشروسني ، أكثرها غير معروف في غير هذه النسخة « 2 » . ومن ترجمة الكاساني عند السمعاني والقرشي المنقولة من السمعاني عرفت منها أنّ : الكاساني هو " أبو نصر أحمد بن سليمان بن نصر بن حاتم ، كان قاضي القضاة في زمن الخاقان أبي شجاع الخضر بن إبراهيم بن أخي شمس الملك ، حدّث بسمرقند وأملى في داره بسكة المحتسب ، ولم يكن محمود السيرة في ولايته ، وصار وزيرا في زمن أحمد بن الخضر خاقان واستشهد في أول عهده " « 3 » .
--> ( 1 ) انظر : المخطوط العربي لعبد الستار الحلوجي 186 - 187 فقد ذكر جملة من هذا المعلومات التي وجدها العلماء مقيدة في المخطوطات . ( 2 ) نسخة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية برقم : 2118 وانظر وصفها في الفهرس الوصفي من إعدادي 3 / 60 . ( 3 ) الأنساب للسمعاني ، نشرة ماركليوث ، لندن 1912 " الكاساني " ، والجواهر المضية ، تح عبد الفتاح الحلو ، 1 / 171 .